قالوا: وكانت العرب لا تعدّ الشاعر فحلا، حتى يأتي ببعض الحكمة في شعره فلم يعدّوا امرأ القيس فحلا حتى قال (?):

والله أنجح ما طلبت به … والبرّ خير حقيبة الرّجل

وكانوا لا يعدّون النابغة فحلا حتى قال (?):

نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدني … ولا قرار على زأر من الأسد

وكانوا لا يعدّون زهيرا فحلا حتى قال (?):

ومهما تكن عند امرئ من خليقة … ولو خالها تخفى على النّاس تعلم

وكانوا لا يعدّون الأعشى فحلا حتى قال:

قلّدتك الشّعر يا سلامة ذا … فايش، والشّيء حيث ما جعلا

وقال أبو عبيد (?): الأعشى هو رابع الشعراء المتقدمين، امرئ القيس والنابغة وزهير. قال: وكان الاعشى يقدم على طرفة لأنه أكثر عدد طوال جياد، وأوصف للخمر والحمر، وأمدح وأهجى، وأكثر أعاريض. وطرفة يوضع مع أصحابه، وهم أصحاب الوحدات، فمنهم: الحارث بن حلّزة، وعمرو بن كلثوم التغلبي، وسويد بن أبي كاهل اليشكري، قال: وإنما فضل الأعشى على هؤلاء لأنه سلك أساليب لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015