فجلس جزء على شفير بئر هو واخوته، وهم أيضا تسعة، فانخسفت بهم، فلم ينج منهم غير جزء، فبلغ ذلك حضرمي فقال: كلمة، وافقت قدرا وأبقت حقدا.
ولم أقف لحضرمي على غير حديث واحد.
أخرج أبو يعلي وابن قانع من طريق محفوظ بن علقمة عنه: ان رسول صلّى الله عليه وسلم قال: إذا بال أحدكم فلا
يستقبل الريح ولا يستنجى بيمينه.
104 - وأنشد (?):
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة … قليل بها الأصوات إلّا بغامها
أنيخت: أبركت. والبلدة: الصدر، يقال فلان واسع البلدة، أي واسع الصدر. والبلدة أيضا: الأرض، تقول: أبركت هذه الناقة فألقت صدرها على الأرض، ففيه جناس تام، و (قليل بها الأصوات) صفة لبلدة المجرورة. وبغام الناقة، بضم الباء الموحدة وبالغين المعجمة، صوت لا يفصح به (?).
105 - وأنشد (?):
لو كان غيري سليمى الدّهر غيّره … وقع الحوادث إلّا الصّارم الذّكر
هو للبيد، وقبله:
قالت غداة أنتجينا عند جارتها: … أنت الّذي كنت لولا الشّيب والكبر
فقلت: ليس بياض الرّأس عن كبر … لو تعلمين، وعند العالم الخبر
لو كان ... البيت.
انتجينا بالجيم، قال الزمخشري في شرح أبيات الكتاب: غيري: