قالوا: أراد أكتل ورزاما، وهما لصان كانا يقطعان الطريق بأرمام، فلذلك قال:
(خويربين) ولو كانت أو على بابها لقال (خويربا) وهو تصغير خارب، والخارب: لص الأبل. وأبطل البصريون ذلك بقول الخليل انه نصب على الذم، كقوله: حمّالة الحطب. انتهى. وقال غيره: اكتل بمثناة فوقية، ورزام بكسر الراء ثم زاي. والنقف: كسر الهامة عن الدماغ. والهام: الرؤس، بتخفيف الميم، واحدها هامة. وقال المبرد في الكامل (?): نصب (خويربين) على (أعني) (لا يكون غير ذلك) (?) لأنه إنما أثبت أحدهما بقوله (أو) قال: وقوله ينقفان الهام، مثل يضرب في المبالغة في الشر. انهما يكاد ان يكسرانه.
89 - وأنشد:
قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا … إلى حمامتنا أو نصفه فقد
فحسّبوه، فألفوه كما ذكرت … تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد
هذان من قصيدة للنابغة، وقد تقدّم شرحهما في شواهد إن (?).
وأخرج الطستيّ في مسائله بسنده عن ابن عباس: أن نافع الأزرق سأله عن قوله تعالى: (ما أَلْفَيْنا) قال يعني: وجدنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان:
فحسّبوه فألفوه كما زعمت … تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد
90 - وأنشد (?):
قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم … ما بين ملجم مهره أو سافع