فتظلم بالودّ من وصله … رقيق فتسفه أن تندما

وأبغض بغيضك بغضا رويدا … إذا أنت حاولت أن تحكما

فلو أنّ من حتفه ناجيا … لكان هو الصّدع الأعصما

بإسبيل ألقت به أمّه … على رأس ذي حبك أيهما

إذا شاء طالع مسجورة … ترى حولها النّبع والسّاسما

يكون لأعدائه مجهلا … مضلّا وكانت له معلما

أتاح له الدّهر ذا وفضة … يقلّب في كفّه أسهما

فراقبه وهو في فترة … وما كان يرهب أن يكلما

فأرسل سهما له أهزعا … فشكّ نواهقه والفما

فظلّ يشيب كان الولوع … كان بصحّته مغرما

أتى حصنه ما أتى تبّعا … وأبرهة الملك الأعظما

لقيم بن لقمان من أخته … فكان ابن أخت له وابنما

ليالي حمق فاستحصنت … إليه فغر بها مظلما

فأحبلها رجل نابه … فجاءت به رجلا محكما

وهذا جميع أبياتها. والنمر بن تولب هذا عكلي جاهلي صحابي، يكنى أبا ربيعة. قال ابن عبد البر: أدرك الاسلام وهو كبير، وكان جوادا فصيحا، شاعرا جريئا على المنطق. وقال صاحب منتهى الطلب: هو النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبيد بن وائل بن كعب بن الحارث بن عوف، وعوف هو عكل. وقال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015