استشهد به الفارسي في الايضاح على أن الدجاج يقع على المذكر والمؤنث، لأنه إنما أراد صوت الديكة خاصة، والديران موضع قرب دمشق (?). ومنها:

هل من حلوم لأقوام فتنذرهم … ما جرّب النّاس من عضّي وتضريسي

إنّي جعلت فما ترجى مقاسرتي … نكلا بمستصعب الشّيطان عرّيس

المقاسرة: المقاهرة. قال صاحب منتهى الطلب: قيل إن هذه القصيدة في شعر جرير.

70 - وأنشد:

فإن ترفقي يا هند فالرّفق أيمن … وإن تحرقي يا هند فالحرق أشأم (?)

فأنت طلاق، والطّلاق عزيمة … ثلاث، ومن يحرق أعقّ وأظلم

فبيني بها أن كنت غير رفيقة … وما لامرئ بعد الثّلاث مقدّم

الرفق: ضدّ العنف. يقال: رفق، بفتح الفاء، يرفق بضمها. والحرق: بالضم وسكون الراء، الاسم من حرق، بالكسر، الحرق بالفتح حرقا، بفتح الحاء والراء، وهو ضد الرفق. وفي القاموس: ان ماضيه بالكسر كفرح وبالضم ككرم. وأيمن:

من اليمن، وهو البركة. وأشأم: من الشؤم، وهو ضدّ اليمن. وذكر ابن يعيش:

إن في البيت الثاني حذف الفاء، والمبتدأ أي فهو أعق. والبينونة: الفراق. وضميرها للثلاث. وأن تعليلية واللام مقدّرة، أي: لأجل كونك غير رفيقة. والمقدم: مصدر ميمي من قدم بمعنى تقدّم، أي ليس لأحد تقدم إلى العشرة والالفة بعد إيقاع الثلاث إذ بها تمام الفرقة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015