وأخرج عن محمد بن اسحق الوشاء النحوي قال: قال بعض الرواة: ذهب كثير بالنسيب، وذهب جرير بالهجاء، وذهب الأخطل بالمديح، وذهب الفرزدق بالفخار.

وأخرج عن أبي الغرّاف قال: من مدح الأخطل لعبد الملك من قصيدة (?):

شمس العداوة حتّى يستقاد لهم … وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا

مثل الناس بينه وبين بيت جرير.

ألستم خير من ركب المطايا (?)

وأخرج عن سلمة بن عيّاش قال (?): تذاكرنا جريرا والفرزدق والأخطل، فقال قائل: من مثل الأخطل؟ ان في كل بيت له بيتين يقول (?):

ولقد علمت إذا الرّياح تناوحت … مدح الرّئال ثلثهنّ شمالا

أنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا … قبل العيال، ونقتل الأبطالا

ولو شاء لقال:

ولقد علمت إذا الرّياح … تزوّجت صدح الرّئال

أنّا نعجّل بالعبيط … لضيفنا قبل العيال

وكان هذا شعرا، وكان على غير ذلك الوزن.

وأخرج عن ابن الأعرابي، قال (?): قيل لجرير: أيما أشعر أنت في قولك:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015