فذكر أن الأفعال كلها ترفع. وذلك لأنها أبداً مسندة فلابد لها من مسند إليه ضرورة توقف الإسناد على تحقق الطرفين1.

والمسندة هي إليه إما الفاعل فيما بني له2، ك (قَعَدَ زيدٌ) و (ماتَ عمرٌو) أو نائبه فيما بني الفعل له، ك (ضُرِب زيدٌ) و (قُتِل عمرٌو) . أو المشبّه بالفاعل3، وهو مرفوع (كان) وأخواتها، نحو كان زيدٌ قائماً وأمسى زيد مقيما4. فإنها ترفع المبتدأ، كما تقدم تشبيها بالفاعل، ويسمى اسمها.

فجميع مرفوعات الفعل منحصرة في هذه الثلاثة، الفاعل ونائبه ومشبهه5 بمعنى أن كل مرفوع6 منها له رافع خاص من الأفعال لا يرفعه غيره7 لا أن كل فعل8 يرفع كل واحد من الثلاثة.

ثم ذكر أن الأفعال كلها تنصب الأسماء، أي جميع الأسماء إلا ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015