وجاء "يَسْتِيع"؛ بحذف الطاء من يستطيع، وهو قليل.
وكأنه لما امتنع الإدغام؛ لسكون ما قبلها فيما لا1 يمكن تحريكه حذفوا؛ فمن قال: "يسطيع" حذف الأول، وهو التاء، ومن قال: "يستيع" حذف الثاني، وهو الطاء. وهذا يدل على جواز حذف2 الأول والثاني على البدل من نحو: "مَسِست" و"أَحْسَست".
وكون "يسطيع" أقوى من "يستيع" يدل على قوة حذف الأول3.
وقالوا أيضا: بَلْعَنْبَر، وعَلْمَاء، ومِلْمَاء -بالحذف- فِي: بَنِي الْعَنْبَرِ4، وَعَلَى الْمَاءِ، وَمِنَ الْمَاءِ. ووجه الحذف تعذر الإدغام بسكون الثاني، فحذفوا كما تقدم، وهو قليل.
وأما نحو: يَتَسِع ويَتَقِي -بحذف الواو- فشاذ؛ لأن الواجب قلب الواو تاء وإدغامها في التاء، كما في الماضي.
ووجه حذف الواو ههنا أنهم حذفوا الواو لأجل ياء المضارعة كما حذفوا في أصلها، وهو: يَسَع ويَقِي؛ لأنهما من باب واحد.
وعلى حذف الواو من يتقي جاء الابتداء بها [في قوله] 5: