وكذلك لو أدغم في شاة زَنْمَاء، بقلب النون ميمًا، وإدغام الميم في الميم، لم يدر أنهما ميمان، أو نون وميم؛ ولهذا لا يدغم في مصدرهما.

والزنماء1: مقطوع2 شيء من أذنها3, من: زَنِمَتِ العَنْزُ فهي زنماء؛ أي: صار تحت أذنها زنمة, وهي للمعز كالقُرْط للمرأة "170"4.

من أجل أنه لا يدغم في "وطد" و"وتد" لحصول الالتباس، لم يقولوا: وطْدا ولا وتْدا -بسكون الطاء والتاء- لأنهم لو أدغموا لأدى إلى اللبس، وإن أظهروا لأدى إلى الثقل المدرك عند النطق ضرورة.

بخلاف: امَّحَى، واطَّيَّر, أصلهما: انمحى واتطير؛ فقلبت النون ميما، وأدغمت الميم في الميم، وقلبت التاء في اتطير طاء، وأدغمت الطاء في الطاء5، وأُتي بهمزة الوصل لامتناع الابتداء [بالساكن] 6.

وإنما جاز الإدغام ههنا؛ لأنه لا لبس7؛ لأن انمحى: انْفَعَلَ؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015