وأجابوا عنه بأنها إنما حركت لما وصلت؛ تشبيهًا لهاء السكت بهاء الضمير1.
وقال أبو البقاء2: "إنه هن أضيف إلى ياء المتكلم، فصار: ياهَنِي، ثم أبدلت من الكسرة فتحة، ومن الياء ألف، كما فعلوا في غلام، وألحق في آخره الهاء للوقف، فصار: يا هناه، كما قيل3: يا غلاماه" وهو حسن.
وقال بعض الفضلاء: معنى قولنا: يا هناه: يا رجل سوء4.
وأما إبدال الهاء من الياء، ففي: هَذِه, أصله: هَذِي5.
وإنما جعلت الياء أصلا دون الهاء؛ لأنه ثبت أن الياء للتأنيث في باب تضربين، واضربي؛ ولهذا عد كثير من النحاة الياء من علامة التأنيث6.