وأما "مجيء"1 نحو: صَلَاءة2، وعَظَاءة3، وعَبَاءة، بقلب الياء همزة مع وجود تاء التأنيث بعدها فشاذ، والقياس: صلاية، وعظاية، وعباية، كما جاءت على هذا القياس.

اعلم أن بعض الفضلاء قال: والصواب أن يقال: ويعتد بتاء التأنيث إذا كانت لازمة نحو: شقاوة وسقاية؛ لأنها إذا كانت عارضة لا يعتد بها؛ لأنها في قوة الانفصال، نحو: عدَّاءة، وبنَّاءة، وشوَّاءة4 من: عدا يعدو، وبنى يبني، وشوى يشوي؛ فإنه يقال للمذكر: عدّاء، وشوّاء، وبنّاء5.

وإذا كان كذلك فمن أعل صلاءة، وعناءة كانت التاء عنده عارضة؛ لأنه بنى الواحد على اسم الجنس وهو الصَّلَاء، والعَبَاء.

ومن صححها فقال: عباية وصلاية6 كانت التاء عنده لازمة؛ لأنه [لم] 7 يقصد بما هي فيه البناء على شيء؛ أي8: لم يقصد بناء صلاية، وعباية على صلاء وعباء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015