لا يقال: لا يحصل الالتباس المذكور في نحو: عَصَوَانِ، ورَحَيَانِ, واخشَيَا، واخشَيَن؛ لأنهما لو قلبتا وحذفت الألف لالتقاء الساكنين, لبقي: عَصَان، ورَحَان، واخْشَى، واخْشَان.
ولم يحصل الالتباس؛ لأنا نقول: إنما لم تقلب ههنا -وإن لم يحصل الالتباس- حملًا لهما على نحو: غزوا ورميا؛ لموافقتهما له في وجوب1 الفتح لما2 بعده.
قوله: "بخلاف: غَزَوْتُ...."3 إلى آخره4.
أي: بخلاف: غزوت، ورميت، وأغزيت، واستغزيت، وغزونا, ورمينا، ويخشيْنَ لجمع المؤنث، ويأبين، فإنه لا تقلب الواو والياء فيها ألفًا لعدم المقتضي "للقلب"5 لسكون الواو والياء6 فيها7.
وبخلاف: غَزْو، ورَمْي؛ فإنه تقلب الواو والياء فيهما ألفا؛ لعدم المقتضي "للقلب"8 لسكون ما قبل الواو والياء فيهما.