وإذا كان كذلك لم يجز جعله من باب ما تحذف عينه على سبيل الجواز؛ لأنه أصل مرفوض لا يصار إليه إلا لضرورة، إلا أنه لا خلاف أنه مغيَّر عن أصله؛ لأنه ليس في كلامهم فعلولة إلا نادرا كـ "صعفُوق" فقال البصريون1: إنه مغير عن كَيْنُونة -بحذف العين- بدليل عوده إليه في قوله:
حتى يعود الوصل كيَّنُونَهْ
[ووجود فَيْعَلول، كخَيْثَعو, لكل شيء لا يدوم على حالة واحدة ويضمحل كالسراب] [وكالذي ينزل من السماء في شدة الحر, كنسخ العنكبوت] 2.
وقال الكوفيون: هو مغير بإبدال ضمة أوله فتحة, وأصله: كُونُونة، على وزن سُرْجُوجة, وهي الطبيعة3.
وهو ضعيف؛ لأنه لو كان الأمر4 في هذا كما قاله الكوفيون, لم يكن لإبدال الواو ياء وجه، ولا لإبدال ضمة أوله فتحة5.