وأما الأخفش؛ فلأنه راعى أن الكسر للفرق بين ذوات الياء وذوات الواو, وأن1 حذف الحرف الأصلي أولى وأقيس عند التقاء الساكنين، وهذا أصله.
ولقائل أن يقول: لا نسلم أن أصل سيبويه أن الساكنين إذا اجتمعا2 وأولهما حرف لين [أن] 3 يحذف الأول منهما على إطلاقه، بل بشرط أن يكون الثاني صحيحا، نحو: خَفْ وقُلْ، أو الثاني من كلمة منفصلة، أو يكون4 حذف الثاني مفوِّتا للدلالة على معناه "141" كما في "المصطَفَوْنَ". وأما فيما عداه فلِمَ قلتم: إن حذف الأول أصله؟
قوله: "وشذ: مَشِيب، ومَهُوب".
وإنما قلنا: إنه شاذ؛ لأن قياس اسم المفعول من: شابه يشوبه من الشوب: مشوب، كمقول؛ من: قال يقول.
وقياس اسم المفعول من هابه يهابه5، من الهيبة: مَهِيب، كمبيع، من: باع يبيع.
وقد جاء: مشيب، من: شابه يشوبه، ومهوب، من: هابه يهابه6, فيكون شاذا.