هذا وجه آخر في تصحيح: قوى، وطوى، وحيا. وتقريره: أنه لو قلبت الواو والياء ألفا فيها, لوجب قلبهما ألفا في مضارعها.

مثلها "في"1: خاف يخاف، ولو قلبت الفاء في مضارعها لقيل: يَقَايُ ويَطَايُ، فيلزم تحرك2 الياء التي هي لام3 بالضم, وهو مرفوض في4 كلامهم.

وإنما لم يذكر مضارع هوَى؛ لأنه لا يلزم ضم الياء التي هي لام فيه؛ لأن مضارعه "يهوِي" بكسر العين.

قوله: [وكثر الإدغام "في باب حيا"] 5.

اعلم أن حيَّ، أعني: فَعَلَ، من مضاعف الياء، وإن لم تقلب ياؤه ألفا، فقد كثر الإدغام فيه؛ نظرًا إلى اجتماع المثلين عند الأكثرين6.

ومنهم من لم يدغم؛ نظرًا إلى مضارعه؛ لأن قياس ما أدغم في الماضي أن يدغم في مضارعه، ولو أدغم في مضارعه لقيل: يَحَيّ -بفتح الحاء وضم الياء- فيؤدي إلى تحريك الياء بالضم، وهو مرفوض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015