وإنما كان الميزان ثلاثيا لكون الثلاثي أكثر من غيره؛ ولأنه لو كان رباعيا أو خماسيا لم يمكن وزن الثلاثي به إلا بحذف حرف أو أكثر، ولو كان ثلاثيا لم يمكن وزن الرباعي أو الخماسي به إلا بزيادة اللام مرة أو مرتين، والزيادة عندهم أسهل من الحذف، ولهذا قيل: ادعاء زيادة الهاء في "أمهات" أحسن من ادعاء حذفها في [أمَّات] ، ذكره ابن جني1 في سر الصناعة2.
قوله: "ويعبر عن الزائد بلفظه".
[أي: ويعبر عن الحرف الزائد بلفظ ذلك الزائد] 3 إذا كان في البنية حرف زائد؛ فيقال: ضارب على وزن فاعل، ومضروب على وزن مفعول.
قوله: "إلاَّ الْمبدلَ مِنْ تَاء الافْتِعَالِ فَإِنَّهُ بِالتّاء".
أي: ويعبر عن الزائد بلفظ الزائد، إلا [عن الزائد] 4 الذي هو يدل عن تاء الافتعال؛ فإنه يعبر عنه بالتاء، لا بذلك المبدل؛ مثلا إذا