الوليد البَجَليّ، وهي طويلة، إلى أن قال: مِنْهُ فُرَاتٌ فَاضَ غَيْرُ مِلْحِ * غَمْرُ الأَجَارِيِّ كَرِيمُ السنح إذا فتام الْبَاخِلِينَ الْبُلْحِ * أغْبَرَ فِي هَيْجٍ كَذُوبِ اللَّمْحِ أمْطَرَ عَصْرَاً مُدْجِنٍ مِسَحِّ * أبْلَجَ لَمْ يُوْلَدْ بِنَجْمِ الشح وهذا آخر القصيدة، وقوله " غمر الأجَارِيِّ " الْغَمْر - بفتح الغين المعجمة - الماء الكثير الساتر، وَالأَجَارِيُّ جمع إجْرِيّاً - بكسر الهمزة والراء - بمعنى الجري وَالقَتام - بفتح القاف والمثناة الفوقية -: الغبار، والبلج: جمع أبْلح من بَلَح الرجل بُلوحاً: أي أعيا، قال الأصمعي: الْبُلْحُ الْمُعْيُونَ (2) ، وأراد البُخْل و " أغبر " بالغين المعجمة والموحدة، قال الأصمعي: هو من قولك: أغْبَرَ في أمرك فهو مُغْبِر إذا جد، و " الهَيْجُ " قال الأصمعي: هو سحاب لا ماء فيه، والكذوب: مبالغة الكاذب، واللَّمح: مصدر لَمَحَ البرق والنجم لَمْحاً: أي لَمَعَ، وأمطر: فعل ماض جواب إذا، وَ " عَصْراً " فاعله وهو مثنى عُصْرٍ حذفت نونه للإضافة قال الأصمعي: العصران الغدوة والعشية، و " أبلج " مفعول أمطر، في الصحاح: مَطَرَتِ السماء وأمطرها الله، والْمُدْجِنُ - بالجيم -: اسم فاعل من أدجنت السماء دام مطرها، وسحابة داجنة ومدجنة، والدجن المطر الكثير، كذا في الصحاح، وَالمِسَحُّ - بكسر الميم -: الكثير السَّح، مِفْعَل من سَحَّ المطر سَحَّا: أي سال، والأبلج

بالجيم: المشرق المضئ، والشح بالضم البخل مع حرض، والنجم الوقت المعين وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع بعد المائتين: (من الرجز)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015