القول الثاني: أنه يجيبه بقول: " الصلاة خير من النوم ". وهذا هو الراجح؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) ، ويدخل في ذلك كل الألفاظ سوى الحيعلة، فإن الحديث الآخر – حديث عمر – قد ورد باستثنائها.
قال الحافظ ابن حجر: " وليس لصدقت وبررت أصل " (1) .
ومثل ذلك " أقامها الله وأدامها " عند الإقامة فهي ضعيفة لا تصح.
قال: [وحوقلته في الحيعلة]
الحوقلة: هي اختصار لقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله ".
والحيعلة: هي اختصار لقول: " حي على الصلاة، حي على الفلاح ".
فيسن أن يجيبه بـ" لا حول ولا قوة إلا بالله " أي ليس لي تحول من حالتي هذه إلى حالة أخرى أجيب بها المنادي وأحضر إلى الصلاة إلا بقوة وتأييد من الله تعالى.
قال: [وقوله بعد فراغه: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته]
والحديث رواه البخاري في صحيحه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً الذي وعدته) (?) وفي النسائي وابن خزيمة: (وابعثه المقام المحمود) (?) .
ولفظة (مقاماً محموداً) أولى لوجهين:
الوجه الأول: أنها ثابتة في الصحيح.
الثاني: أنها موافقة للقرآن في قوله تعالى في سورة الإسراء: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} .