واستحبه بعض الحنابلة، قال صاحب الإقناع: وهو الظاهر للخبر. ووهم من عزاه إلى مسلم تبعاً للبيهقي، والبيهقي إنما عزاه إلى مسلم لأن أصل الحديث في مسلم أما لفظة رفع اليدين فإنما هي ثابتة في حديث جابر في سنن البيهقي بسند الإمام مسلم.
الفائدة الثانية: أنه ثبت عند النسائي من حديث جابر لفظة: " وحمده " (?) أي وحمد الله عز وجل، ولذا ذكرها الحنابلة في الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظة: " الحمد لله على ما هدانا " أي من الذكر.
فيحمد الله عز وجل – كما يهلله ويكبره ويحمده بهذا اللفظ أو غيره من الألفاظ التي هي من الحمد.
3- الفائدة الثالثة: ثبت في حديث جابر في المسند: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (ذهب إلى زمزم فشرب منه وصب على رأسه ثم رجع إلى الركن واستلمه) ففيه مشروعية الشرب من ماء زمزم بعد طواف القدوم أو طواف العمرة.
الفائدة الرابعة: أنه ثبت في حديث جابر أيضاً في النسائي لفظة: (يحي ويميت) (?) (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير) فهذه الزيادة ثابتة في النسائي من حديث جابر.
باب صفة الحج والعمرة
قال: (يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية)
يوم التروية: هو اليوم الثامن من أيام ذي الحجة، فيستحب للمحلين وهم أهل مكة الذين يريدون الحج أو الآفاقيون الذين أتوا لعمرة وتحللوا منها وهم المتمتعون دون القارنين والمفردين من الآفاقيين فإنهم إنما يحرمون من مواقيتهم كما تقدم، أما أهل مكة ممن أراد منهم الحج أو الآفاقيون الذين تحللوا من عمرتهم يستحب أن يكون إهلالهم بالحج يوم التروية وسمي يوم التروية لتروية الناس المياه فيه استعداداً لبقية أيام الحج.