والمستحب له أن يبدأ بالجهة اليمنى ثم اليسرى في الحلق والتقصير ففي مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحلاق: (خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس) (?) وكان عليه الصلاة والسلام يعجبه التيامن في شأنه كله.

قال: (وإلا حلَّ إذا حج)

إذا كان قارناً أو مفرداً فإنه يتحلل إذا حج أي إذا فعل أركان الحج.

والمقصود من الكلام هنا: أنه يتحلل إذا رمى الجمرة أي يتحلل في يوم النحر، وإلا فإنه لا يصدق عليه أنه حج حتى يأتي بالطواف، وسيأتي البحث إن شاء الله في المنسك الذي يثبت به التحلل الأول.

ويمكن أن يكون مراد المؤلف هنا: التحلل التام، فإنه لا يكون له التحلل التام بحيث أنه تحل له محظورات الإحرام كلها حتى النساء حتى يتم الحج كله أي أركانه وإلا فإنه يبقى شيء من واجباته كالرمي والمبيت ليالي التشريق وسيأتي إن شاء الله في موضعه.

قال: (والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية)

تقدم البحث في هذا (?) ، وأن الراجح أنه يقطع التلبية إذا دخل الحرم كما هو مذهب ابن عمر.

مسألة:

السعي كالطواف في باب الركوب، بل أولى بالحكم لما تقدم من أن بعض أهل العلم يرى أن الطواف بالبيت صلاة، بخلاف السعي فإنه لا يقال فيه هذا، وقد ركب النبي صلى الله عليه وسلم في طوافه بين الصفا والمروة لكي يراه الناس كما ثبت ذلك في الصحيحين (?) .

مسألة:

قراءة الآية: {إن الصفا والمروة..} الظاهر لي أنه لا يستحب له ذلك إلا عند دنوه من الصفا أول مرة من غير أن يكررها في الأشواط الأخرى وأما قول جابر: (ثم فعل على المروة ما فعل على الصفا) فإنه لا يدخل فيه لأن هذا الذكر قاله النبي صلى الله عليه وسلم قبل رقيه على الصفا كما أن المعنى يقتضي ذلك.

مسألة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015