خلف من يصلي العشاء، ويصلي الفجر خلف من يصلي الفجر، وهكذا لان النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به قلا تختلفوا عليه)) ومن العلماء من قال: لا يشترط، فيجوز أن تصلي العصر خلف من يصلي الظهر، أو الظهر خلف من يصلي العصر، أو العصر خلف من يصلي العشاء، لان الإتمام في هذه الحال لا يتأثر، وإذا جاز أن يصلي الفريضة خلف النافلة مع اختلاف الحكم، فكذلك اختلاف الاسم لا يضر، وهذا القول اصح. فإذا قال قائل: حضرت لصلاة العشاء بعد أن إذن، ولما أقيمت الصلاة تذكرت أنني صليت الظهر بغير وضوء، فكيف اصلي الظهر خلف من يصلي العشاء؟ نقول له: ادخل مع الإمام وصلي الظهر، أنت نيتك الظهر والإمام نيته العشاء ولا يضر، ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي)) وأما قول النبي صلي الله عليه وسلم: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)) ، فليس معناه فلا تختلفوا عليه في النية، لأنه فصل وبين فقال: ((فإذا كبر فكبروا،

وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا)) أي: تابعوه ولا تسبقوه، وكلام النبي صلي الله عليه وسلم يفسر بعضه بعضا. وهذا البحث يفرع عليه بحث آخر: إذا اتفقت الصلاتان في العدد والهيئة فلا إشكال في هذا، مثل ظهر خلف عصر. العدد واحد والهيئة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015