شخصا في المسجد الحرام_ قديما_ أراد أن يصلي، فأقيمت الصلاة فقال: اللهم إني نويت أن اصلي الظهر ارع ركعات لله تعالى خلف إمام المجد الحرام. لما أراد أن يكبر قال له الرجل إلى جواره: اصبر بقي عليك! قال: ما الباقي؟ قال له: قل في اليوم الفلاني وفي التاريخ الفلاني من الشهر والسنة حتى لا تضيع، هذه وثيقة. فتعجب الرجل! والحقيقة انه محل التعجب، هل أنت تعلم الله_ عز وجل_ بما تريد؟ الله يعلم ما توسوس به نفسك. هل تعلم الله بعدد الركعات والأوقات؟ لا داعي له، الله يعلم هذا. فالنية محلها القلب. ولكن كما نعلم أن الصلوات تنقسم إلى أقسام: نفل مطل، ونفل معين، وفريضة.
الفرائض خمس: الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء. إذا جئت إلى المسجد في وقت الفجر، فماذا تريد أن تصلي؟ أتريد أن تصلي المغرب؟! لا، بل الفجر. جئت وكبرت وأنت ناوي الصلاة، لكن غاب عن ذهنك إنها الفجر.
وهناك مسالة: إذا جئت وكبرت، وغاب عن ذهنك أي صلاة هي، وهذا يقع كثيرا، لا سيما إذا جاء بسرعة يخشى أن تفوته الركعة، فمثلا جئت وحضرت وكبرت ولكنك لم تستحضر انك تريد الفجر. فهنا لا حاجة، ووقوع هذه الصلاة في وقتها دليل علي انه إنما أردت هذه الصلاة. ولهذا لو سالك أي واحد: هل أردت الظهر أو العصر او المغرب او