فلابد أن تذكر اسمك، ولا تخف ولا تكن جباناً، اذكر وقل: من فلان إلى أخيه فلان بن فلان ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد ... فأنا انتقد عليك كذا وكذا وكذا، من أجل أنه إذا عرف اسمك دعاك أو أتي إليك وناقشك في الأمر. أما أن تكون جباناً، وترمي من رواء جدار، فهذا لا يليق بالمسلم، ليس هذا بنصح؛ لأنك ستبقى حاملاً عليه في قلبك فيما تراه أنه أخطأ فيه، وهو سيبقى ويستمر على ما هو فيه؛ لأن الذي كتب له بالنصيحة ليس أماه حتى يشرح له وجهة نظره، ويستفسر منه عن وجهة نظره هو الآخر، فيبقى الشر على ما هو عليه، الخطأ على ما هو عليه.

لكن إذا كتب اسمه كان مشكوراً على هذا وكان بإمكان المكتوب إليه المنصوح أن يخاطبه، وأن يبين له ما عنده، حتى يقتنع أحد الرجلين بما عند الآخر.

* * *

216- وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفرٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، وفلانٌ شهيدٌ، حتى مروا على رجل فقالوا: فلانٌ شهيدٌ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلا إني رأيتهُ في النار في بُردةٍ غلها - أو عباءة" رواه مسلم.

217- وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي- رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015