إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) (النساء: 29) .

والأعراض أيضاً محترمة، لا يحل للمسلم أن يغتاب أخاه أو أن يقذفه، بل إن القاذف إذا قذف شخصاً عفيفاً بعيداً عن التهمة وقال: يا زانٍ، أو أنت زانٍ، أو أنت لوطي، أو ما اشبه ذلك، فإما أن يأتي بأربعة شهداء يشهدون على الزنا صريحاً، وإلا فإن هذا القاذف يعاقب بثلاث عقوبات:

العقوبة الأولى: أن يجلد ثمانين جلدة.

والعقوبة الثانية: ألا تقبل له شهادة أبداً كلما شهد عند القاضي ترد شهادته، سواء شهد بالأموال، أو شهد بالدماء، أو شهد برؤية الهلال، أو شهد بأي شيء آخر، يرفض القاضي شهادته ويردها.

العقوبة الثالثة: الفسق، أن يكون فاسقاً بعد أن كان عدلاً، فلا يزوج ابنته ولا أخته ولا يتقدم إماماً في المسلمين عند كثير من العلماء، ولا يولى أي ولاية؛ لأنه صار فاسقاً، هذه عقوبة من يرمي شخصاً بالزنا أو اللواط.

إلا أن يأتي بأربعة شهداء، قال الله تعالى Lَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) (النور: 13) ، حتى لو فرض أن هذا الرجل من أصدق الناس ولم يأتِ بأربعة شهداء، فإنه يجلد ثمانين جلدة، ولهذا شهد أربعة من الرجال على رجل بأنه زنى عند عمر بن الخطاب، فجاء بهم عمر فسألهم، قال للأول: تشهد أنه زنى؟ قال: نعم، قال: تشهد أنك رأيت ذكره في فرجها غائباً كما يغيب المرواد في المكحلة؟ قال: نعم، فجاء بالثاني، قال: نعم، فجاء بالثالث: قال: نعم، فجاء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015