بِأَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَتَاهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بِعَلَامَةٍ عَلِمَ بِهَا أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَاسْتَسْلَمَ بِخِلَافِ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ رب أمتني بالارض المقدسة رميه بحجرهكذا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ أَمِتْنِي بِالْمِيمِ وَالتَّاءِ وَالنُّونِ مِنَ الْمَوْتِ وَفِي بَعْضِهَا أَدْنِنِي بِالدَّالِ وَنُونَيْنِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ) فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَتَأْوِيلُهُ مَبْسُوطًا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفَضَائِلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[2373] (يُنْفَخُ فِي الصور فيصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء اللَّهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَةِ يَوْمِ الطُّورِ أَوْ بُعِثَ قَبْلِي) وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى الصَّعْقُ وَالصَّعْقَةُ الْهَلَاكُ وَالْمَوْتُ وَيُقَالُ مِنْهُ صَعِقَ الْإِنْسَانُ وَصَعِقَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّهَاِ وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الضَّمَّ وَصَعَقَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْعَيْنِ وَأَصْعَقَتْهُمْ وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ الصَّاقِعَةُ بِتَقْدِيمِ الْقَافِ قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا مِنْ أَشْكَلِ الْأَحَادِيثِ لِأَنَّ مُوسَى قَدْ مَاتَ فَكَيْفَ تُدْرِكُهُ الصَّعْقَةُ