الخاتمة

من المعلوم يقينًا أنَّ أي دراسة مهما بُذِلَتْ فيها من الجهود؛ فإنها قد تحتاج إلى إرشاد وتوجيه، فَلَيْسَ من عمل بشري إلا ويشوبه النقص، ولَيْسَ يسلم أحد من سَهْوٍ أو خطأ، وقد حاولتُ خِلال هذه الدراسة أن أتوخى الوضوح والدقة، والموضوعية. ولا شك أننا كنا نود أن نضم الجمال إلى الوضوح، والجاذبية إلى الإحكام، فخشيتُ إن بحثنا عن البريق أن يؤثر ذلك في الجوهر والمضمون، فاخترتُ الوضوح والدقة، والموضوعية بنسبة كبيرةٍ، في مقابل نسبة لا بأس بها من روعة الأسلوب وجمال العبارة، ولم نغفل أنَّ لكلِّ مقامٍ مقال، وكان من المناسب بعد شَرح المنظومة البَيقُونية بهذا المنهج الموجز القريب من المبتدئين ولا يستغني عنه المنتهون، أن أذكر أهم النتائج والتوصيات التي اشتملت عليها هذه الدراسة وهي:

أولاً: أهم نتائج الدراسة:

1 - أَنَّ غالب التقسيم في أنواع مُصْطَلحِ الحديث يكون من ثلاث جهات:

- من حيث اعتبار القبول والرد.

- من حيث اعتبار من أُسْنِدَ إِليهِ.

- من حيث اعتبار عدد طرق الحديث.

2 - أَنَّ خصائص كثير من الأشياء لا تُعرف إلا بالمقارنات التي تميز بينها، فإنَّما تتمايز الأشياء بأضدادها؛ ولذلك قمت بإضافة العديد من المقارنات في هذه الدراسة لتظهر خصائص أنواع مُصْطَلحِ الحديث.

3 - لا يخفى أنَّ هذه المنْظُومَة لم تستوعب جميع أنواع علوم الحديث، لذا أضفتُ في الشرح بعض هذه الأنواع التي لم يذكرها النَّاظم مع حاجة طالب العلم المبتدئ لها كالحسن لغيره، والشهرة الغير اصطلاحية وغيرهما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015