أي فيه تكسر يسير فهو بين السبوطة والجعودة فقوله ليس بالسبط ولا الجعد كالتفسير لسابقه وكان (بين أذنيه وعاتقه) بالتثنية في الأول والإفراد في الثاني وهذا الحديث أخرجه النسائي في الزينة وابن ماجة في اللباس بألفاظ مختلفة.
5906 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَخْمَ الْيَدَيْنِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجِلاً لاَ جَعْدَ وَلاَ سَبِطَ.
وبه قال: (حدّثنا مسلم) هو ابن إبراهيم الفراهيدي بالفاء قال: (حدّثنا جرير) هو ابن حازم (عن قتادة عن أنس) -رضي الله عنه- أنه (قال: كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضخم اليدين) أي غليظهما (لم أر بعده مثله وكان شعر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رجلاً) بكسر الجيم (لا جعد ولا سبط) بكسر الموحدة وبالبناء على الفتح فيهما ولأبي ذر لا جعدًا ولا سبطًا بالتنوين فيهما والجعد ضد السبط، ويقال رجل الرجل شعره إذا مشطه يعني أنه بين الجعودة والسبوطة وقد مرّ قريبًا.
5907 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ. [الحديث 5907 - أطرافه في: 5908، 5910، 5911].
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن أبي عارم بن الفضل السدوسي قال: (حدّثنا جرير بن حازم) الأزدي (عن قتادة عن أنس -رضي الله عنه-) أنه (قال: كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضحم اليدين والقدمين) ولأبي ذر ضخم الرأس بدل اليدين وزاد غير أبي ذر حسن الوجه (لم أر قبله ولا بعده مثله وكان بسط الكفّين) بتقديم الموحدة على المهملة الساكنة أي مبسوطهما خلقة وصورة أو باسطهما بالعطاء لكن قيل الأول أنسب بالمقام ولأبي ذر عن الحموي والمستملي سبط بتقديم السين على الموحدة وهو موافق لوصفهما باللين لكن نسب هذه الرواية في الفتح للكشميهني.
5908 - 5909 - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -أَوْ عَنْ رَجُلٍ- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (عمرو بن علي) بفتح العين وسكون الميم أبو حفص الفلاس قال: (حدّثنا معاذ بن هانئ) بهمزة البصري قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى قال: (حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك) -رضي الله عنه- (أو عن رجل عن أبي هريرة) قال في فتح الباري: يحتمل أن يكون الرجل سعيد بن المسيب، فقد أخرج ابن سعد من روايته عن أبي هريرة نحوه وقتادة معروف بالرواية عن سعيد بن المسيب قال: ولا تأثير لهذه الزيادة في صحة الحديث لأن الذين جزموا بكون الحديث عن قتادة عن أنس أضبط وأتقن من معاذ بن هانئ وهم: حبان بن هلال، وموسى بن إسماعيل كما سبق هنا. وكذا جرير بن حازم كما مضى ومعمر كما سيأتي إن شاء الله تعالى حيث جزما به عن قتادة عن أنس ويحتمل أن يكون عند قتادة من الوجهين (قال: كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضخم القدمين حسن الوجه لم أر بعده مثله) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولم يذكر في هذا الحديث كسابقه ما في الروايتين السابقتين من صفة الشعر الشريف.
5910 - وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ.
(وقال هشام) هو ابن يوسف الصنعاني قاضيها مما وصله الإسماعيلي (عن معمر) هو ابن راشد (عن قتادة عن أنس) فجزم معمر بأنه من رواية قتادة عن أنس (كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شثن القدمين والكفّين). بفتح الشين المعجمة وسكون المثلثة بعدها نون غليظهما وغليظ الأصابع والراحة مع لين من غير خشونة كما قال أنس فيما سبق في المناقب ما مسست حريرًا ألين من كف رسول الله-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
5911 - 5912 - وَقَالَ أَبُو هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - كَانَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ.
(وقال أبو هلال) محمد بن سليم بضم السين الراسبي بالراء والمهملة والموحدة المكسورتين مما وصله البيهقي في الدلائل: (حدّثنا قتادة عن أنس أو جابر بن عبد الله) الأنصار -رضي الله عنهما- أنه قال: (كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضخم الكفّين والقدمين لم أر بعده شبيهًا له). بفتح الشين المعجمة وبعد الموحدة تحتية ساكنة أي مثيلاً، وضبطه العيني بكسر المعجمة وسكون الموحدة أي مثلاً ولا تأثير في صحة الحديث بسبب شك أبي هلال وإن كان صدوقًا لأنه ضعف من قبل حفظه، ولا سيما وقد بينت إحدى روايات جرير بن حازم صحة الحديث بتصريح قتادة بسماعه له من أنس، والظاهر أن البخاري -رحمه الله- قصد بذكر هذه الطريق بيان الاختلاف فيه على قتادة وأنه لا تأثير له ولا يقدح في صحة الحديث.
فإن قلت: هذه الروايات الواردة في صفة الكفّين والقدمين لا تعلق لها بالترجمة. أجيب: بأنها كلها حديث واحد واختلفت رواته بالزيادة والنقص والغرض