بدليل وهذا لا يصح ولا يقال إنه ترك ذكر الهمزة هنا لأنه قد ذكر

الزيادة في أصلها وهو الألف أو الياء أو الواو إذ هي مبدلة عن حرف

زائد وقد تقدم قانون ذلك في الإفراد ولا شك أن الجمع جار على المفرد

فإذا كان ما انقلبت عنه الهمزة في المفرد زائدا فمحال أن تكون هي أصلية

فلما كان كذلك استغنى عن ذكر حكمها بذكر حكم أصلها لأنا نقول فكان

إذًا يلزمه ألا يذكر هذه المسألة من زيادة الهمزة رأسا إذ معلوم أنها غير

زائدة بنفسها وإنما هي منقلبة عن غيرها وذلك ألف التأنيث أو ألف

الإلحاق أو ألف التكثير كما تقدم ذكره فلم يبق على هذا الذكر زيادتها**

وجه إذا كان الأمر على ما ذكر في الجواب ولما كان لم يفعل هذا ولا هذا

لزمه أحد الأمرين إما أن يذكر الموضعين معا وإما أن يتركهما معا

والرابع إذا سلمنا أنه أراد بأكثر من حرفين الأصول فقط فإنه لم

يقيد ما يتقدم الألف من الحروف الأصول بكونها محققة الأصالة وكان من

حقه ذلك كما فعل في سائر ما تقدم ليخرج له ما كان أصلا مع الاحتمال

إلا أنه لم يقيد ذلك فدخل له بمقتضى لفظه ادعاء زيادة الهمزة فيما كان قبل

الألف فيه حرف محتمل الأصالة والزيادة إما من «سألتمونيها» وإما

[407]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015