والسادس فُعْلَل بضم الأول وفتح الثالث وهو ما استدركه الأخفش
ومثاله في الاسم جُخْدَب وضُفْدَع وجُندَب وطُحلَب وبُرقَع
وجُؤذَر إلا أنّ جُؤذَرا زعم الفارسي أنه أعجمي. ومثاله في الصفة
جُرْشَع نقله أبو حيان في الارتشاف فمثال هذا فُعْلَل بلا شك إلا أنّ
النحويين فيه على فرقتين فمنهم من أخذ به وصحح الاستدراك
والناظم منهم وهو رأيه في الفوائد أيضا وزعم ابن جني أن جميع
البصريين مخالفون لأبي الحسن في هذا إلا من أخذ بقوله وعزوا نقل الفتح
وإثباته للكوفيين وأن البصريين لا يثبتونه وهو الذي رجح في التسهيل
فقال «وتفريعُ فُعْلَل على فعْلُل أظهرُ من أصالته» والذين نفوا وجود هذا
البناء قالوا إن الفتح تخفيف من الضم والدليل على ذلك أنه ليس منها مثال
إلا والضم قد جاء فيه فقد قالوا فيها جُخْدُب وجُنْدُب وطُحْلُب* بُرْقُع
جُؤْذُر بل زعم الزُّبيدي أن الضم هو الأفصح فيها ومثله ذكر ابن جني أنه هو المعروف.
[286]