أعياد، وحمل ابن جني (مُيَيْثِيق) على مياثيق.
إلا أن في ظاهر كلام الناظم شيئاً يُشاحُّ فيه، وهو أنه أحال في إعطاء حكم التكسير على التصغير؛ إذ ذكر أن كل ما ثبت من هذا الحكم للتصغير فهو ثابت للتكسير، والذي بنى عليه النحويون العكس من حمل التصغير على التكسير، كما تقدم عن سيبويه وابن جني وابن خروف، وثبت ذلك عن غيرهما، وقد تقدم أيضاً سؤال ابن جني للفارسي في هذا، فصارت عبارة الناظم مخالفةً لهذه القاعدة، وإن كان المعنى والمحصول صحيحاً.
فالجواب: أن مراد الناظم ليس الحمل القياسي وهو الذي ذكره النحويون، بل التعريف بالحكم مجرداً، فكأنه يقول: الحكم في التكسير في هذه المسألة كالحكمِ في التصغير، ولا يلزم من هذا الحملِ القياسي، فلا مشاحَّةَ عليه في عبارته.
وقوله: (من ذا) يريد من هذا الحكم المذكور قريباً، فحرر عبارته وقيَّدها؛ لئلا يتوهم أن جميع الأحكام الثابتة للتصغير ثابتة كلها للتكسير، وهذا فاسد.
وقوله: (ما لتصغير عُلِم) يعني عُلِمَ من كلامه فيها وتقريره.
***