ثم قال:
وارفع بواو وانصبن بالألف ... واجرر بياء من الأسماء أصف
من ذاك ذو إن صحبة أبانا ... والفم حيث الميم منه بانا
أب أخ حم كذاك ومن ... والنقص في هذا الأخير أحسن
وفي أب وتالييه يندر ... وقصرها من نقصهن أشهر
لما قدم آنفا أن ماعدا الحركات الثلاث المذكورة المخصوصة بالمواضع المذكورة ينوب عنها، أخذ يذكر الأصناف النائبة ومحالها، فإذا حصر مواضعها علم أن ما عداها حكمة ما تقدم من الرفع بالضمة، والنصب بالفتحة والجر بالكسرة، والجزم بالسكون، فابتدأ بذكر ما يرفع بالواو وينصب بالألف ويجر بالياء فقال: (وارفع بواو ..... ) إلى آخره، وهذا التقرير في الأسماء الستة نص منع على اعتماد القول بأن الحروف فيها هي نفس الإعراب بحكم الاستقلال، وهو أحد المذاهب في هذه الأسماء الستة المفسرة، وهو مذهب أبي القاسم الزجاجي، وظاهر كلام الفارسي في أول كتابه "الإيضاح" وعليه طائفة من المختصرين. ومن النحويين من ذهب إلى أن إعرابها بالحركات مقدرة في حروف العلة، وأتبع فيها ما قبل الآخرِ الآخرَ، دلالة على الإعراب المقدر في حروف العلة، وهو مختار شيخنا الأستاذ رحمة الله عليه، وعليه جماعة أيضا. ومنهم من ذهب إلى أنها معربة بالحركات، كإعرابها عارية عن الإضافة من غير فرق وحروف العلة إشباع تلك