الكسرة.

والثالث: الحذف ينوب عن الفتحة في نصب الفعل المرفوع بالنون وعن السكون فيه وفي الفعل المعتل الآخر، وجميع ذلك مفصل في الباب، وقد ظهر من الناظم أن أصل الإعراب للحركات والسكون؛ لأنه أحل غيرها محل النيابة عنها، وذلك لا يسوغ غلا بتقدير كون المحل للمنوب عنه بحق الأصل وبذلك صرّح في "التسهيل" فقال: والإعراب بالحركة والسكون أصل ينوب عنهما الحرف والحذف، وكذلك قال الجزولي: أصل الإعراب للحركات، والحروف عند من يرى الإعراب بها تبع. والدليل على ذلك أن الإعراب بها أكثر، والكثرة دليل الأصالة، وأيضا فإنه لا يصار إلى الإعراب بغيرها إلا عند تعذرها أو اعتقاد تعذرها. قال المؤلف في "شرح التسهيل": ولذلك اشترك الفعل والاسم في الرفع بضمة، والنصب بفتحة ولم يشتركا في الإعراب، وإنما كانت الأصالة للإعراب بالحركة في غير الجزم؛ لأن الحركة أخف من الحرف وأبين في إعطاء المعنى المقصود. وأما كونها أخف فظاهر، فإن زيادة بعض حرف أخف وأهون من زيادة حرف كامل.

وأما كونها أبين فلأنها لا تخفى زيادتها على بنية الكلمة لسقوطها وإدراك مفهوم الكلمة بدونها، بخلاف الحرف، فإنه قد يخل سقوطه بمفهومها، ولذلك اختلفوا في المعرب بحرف هل هو قائم مقام الحركة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015