والرفع والنصب اجعلن إعرابا ... لاسم وفعل نحو لن أهابا

والاسم قد خصص بالجر كما ... قد خصص الفعل بأن ينجزما

أراد أن الرفع والنصب من أنواع الإعراب يشترك فيهما الأسماء والأفعال فالرفع نحو: زيد يقوم، وعبد الله يذهب، والنصب نحو: إن زيدا لن يركب، وإن عبدالله لن يذهب وما أشبه ذلك، ومثل النصب في الفعل بقوله: (لن أهابا)، وهو من قولك: هاب الرجل الشيء يهابه، وهاب منه أيضا أي خاف منه، هيبة ومهابة، وقال الجوهري: الهيبة والمهابة: الإجلال والمخافة.

وأما الجر فمختص بالأسماء، فلا يدخل الأفعال كقولك: مررت بعبد الله صاحب زيد، وجئت إلى أخيك صاحب الدار.

وأما الجزم فمختص بالأفعال فلا يدخل الأسماء كقولك: لم يقم، ولم يخرج، وإن تضرب أضرب، وهذا المعنى أراد بقوله: (والاسم قد خصص بالجر .. ) إلى آخره، وقد حصل بهذا التقرير أن أنواع الإعراب أربعة: رفع ونصب وجر وجزم، فالجر مختص بالاسم، والجزم مختص بالفعل، وما عدا ذلك مشترك بين الاسم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015