والرواية الأخرى إنه لا يكره إلا إذا كان عليه ثوب واحد قال الآمدي وغيره هو الصحيح لأن الأحاديث الصحاح المفسرة إنما هي في الثوب الواحد وقد علله في الحديث يبدو أحد شقيه وهذا مفقود في الثوبين.

ومن أصحابنا من قال يكره الاضطباع على المئزر ولا يكره على القميص وهذا قول قوي فإن الأغلب على القوم كان الارتداء فوق المآزر وقد نهوا عن الاشتمال ولأن في ذلك كشفا للمنكب في الصلاة وهو مكروه أو مبطل لما تقدم وقد نص أحمد على كراهته ولأن الذي في الحديث كراهة بروز الشق الأيمن ولو لم يكن تحته مئزر لكانت العورة قد تظهر من الناحية اليسرى فكان التعليل بكشف العورة أولى من التعليل ببروز الشق فقط.

فإن قيل فقد قال أبو عبيد اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوب يجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا تخرج فيه يده كأنه يذهب به إلى أنه لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه ولا يقدر عليه.

وتفسير الفقهاء أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه قال والفقهاء أعلم بالتأويل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015