اليسير فكذلك اليسير في الزمن الكثير ولأنه شرط للصلاة ليس له بدل فعفي عن يسيره كاجتناب النجاسة وطرده القبلة في الانحراف اليسير والنية في تقدمها بالزمن اليسير ولأنه إخلال بيسير من الشرائط يشق مراعاته في الجملة فعفي عنه كيسير النجاسة وطرده طهارة الحدث عفي فيها عن باطن الشعور الكثيفة لما شقت مراعاتها بخلاف البشرة الظاهرة فإنه لا يشق غسلها ولأن الصلاة تصح مع كثيرها للضرورة فجاز أن تصح مع يسيرها مطلقا كالعمل الكثير والمناسبة في هذه الاقيسة ظاهرة.
وحد اليسير ما لا يفحش في النظر في عرف الناس وعادتهم إذ ليس له حد في اللغة ولا في الشرع وأن كان يفحش من الفرجين ما لا يفحش من غيرهما.
فصل.
والعراة يصلون جماعة ويقف أمامهم وسطهم لأنهم من أهل الجماعة وهي واجبة عليهم ولأن الجماعة مشروعة في الخوف مع ما فيها من العمل الكثير وفراق الإمام وغير ذلك فلان تشرع هنا أولى ويؤمر كل واحد منهم بغض بصره كما " أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بغض أبصارهن عن الرجال".
ويصلون صفا واحدا أن أمكن وأن ضاق المكان عنهم فقيل: