بِالْأَعَزِّ ـ قبَّحه اللَّهُ ـ نَفْسَهُ وَأَصْحَابَهُ، وَيَقْصِدُ بِالْأَذَلِّ رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ] (?) .
والعزَّة صفةٌ أثبتها لله عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ تَعَالَى:
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (?) .
وَقَالَ: {وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} (?) .
وَأَقْسَمَ بِهَا سُبْحَانَهُ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:
((وعزَّتي وكِبْريائي وَعَظَمَتِي؛ لأخرجنَّ مِنْهَا مَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) (?) .
وَأَخْبَرَ عَنْ إِبْلِيسَ أَنَّهُ قَالَ: {فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} (?) .
وَفِي ((صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)) وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
((بَيْنَمَا أيُّوب عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ ربُّه: يَا أيُّوب! أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟