ـ[ {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (?) ، {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} (?) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ ... } إِلَخْ؛ هَذِهِ الْآيَاتُ سَاقَهَا الْمُؤَلِّفُ لِإِثْبَاتِ صِفَاتِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالرُّؤْيَةِ.
أَمَّا السَّمْعُ؛ فَقَدْ عبَّرت عَنْهُ الْآيَاتُ بِكُلِّ صِيَغِ الِاشْتِقَاقِ، وَهِيَ: سَمِعَ، ويَسْمَعُ، وسميعٌ، ونَسْمَعُ، وَأسمَعُ، فَهُوَ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ لِلَّهِ، يُدْرِكُ بِهَا الْأَصْوَاتَ؛ كَمَا قَدَّمْنَا.
وَأَمَّا الْبَصَرُ؛ فَهُوَ الصِّفَةُ الَّتِي يُدْرِكُ بِهَا الْأَشْخَاصَ وَالْأَلْوَانَ، وَالرُّؤْيَةُ لَازِمَةٌ لَهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى:
((يَا أيها الناس لِلَّهِ أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أصمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، إنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ)) (?) .
وكلٌّ مِنَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ صِفَةُ كَمَالٍ، وَقَدْ عَابَ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ