الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَهُ فَمَثِيلُ ذَلِكَ)) (?) ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ؟!
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُولَى: {وَأَحْسِنُواْ} أمرٌ بِالْإِحْسَانِ الْعَامِّ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ لَا سِيَّمَا فِي النَّفَقَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَالْإِحْسَانُ فِيهَا يَكُونُ بِالْبَذْلِ وَعَدَمِ الْإِمْسَاكِ، أَوْ بِالتَّوَسُّطِ بَيْنَ التَّقْتِيرِ وَالتَّبْذِيرِ، وَهُوَ الْقَوَامُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ (?) .
رَوَى مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وليحدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)) (?) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} فَهُوَ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِالْإِحْسَانِ، فَإِنَّهُمْ إِذَا عَلِمُوا أَنَّ الْإِحْسَانَ موجبٌ لمحبَّته؛ سَارَعُوا إِلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ بِهِ.