وسبب الحديث هو الرجل الذي كَانَ في جيش النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقاتل مع الصحابة الكرام، وكان لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فَقَالَ الصحابة رضوان الله تَعَالَى عليهم: (ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان) فيما يظهر لهم لأنه يبلي بلاءً شديدا ويقاتل، ويميل على الْمُشْرِكِينَ يمنة ويسرة يضربهم بالسيف حتى قال الراوي: (لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه) .
فكان الصحابة الكرام يثنون عليه -هذا العلم البشري الظاهر- يثنون على بلائه وجهاده وشجاعته، وإذا بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (أما إنه من أهل النَّار) فَكُبر ذلك على أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشق عليهم حتى قال بعضهم: (كدت أن أفتتن) فالأمر إذاً خطير، كيف نرى إنساناً يعمل هذه الأعمال من الطاعات والقربات والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم وأمثال ذلك، ويكون من أهل النار؟ هذا شيء عجيب!