قاله مسكين الدارمي. والسواري: جمع سارية، وهي العمود. شبه أنفسهم بالسواري لطول أجسامهم، والطول مما تتمدح به العرب. والغوط: بضم الغين، جمع غائط، وهو المطمئن من الأرض. ونفانف: جمع نفنف بوزن جعفر، وهو الهواء بين الشيئين، وكل شيء بينه وبين الأرض مهوى فهو نفنف، وهذا يشبه قولهم في وصف رقبة المرأة بالطول: «بعيدة مهوى القرط».
والشاهد: ف «ما بينها والكعب»، حيث عطف الكعب ب «الواو» على الضمير المتصل المخفوض بإضافة الظرف، وهو قوله: «بين» إليه، من غير أن يعيد العامل في المعطوف عليه مع المعطوف، ومثله قول الشاعر:
بنا أبدا لا غيرنا تدرك المنى … وتكشف غمّاء الخطوب الفوادح
عطف «غيرنا» ب «لا» على الضمير المجرور من غير أن يعيد العامل.
[الإنصاف/ 465، وشرح المفصل/ 3/ 79، والأشموني/ 3/ 115].
غير منسوب. يصف الشاعر شدة من الشدائد، أذهلت كل واحد عن أقربائه وذوي نصرته.
والشاهد: «من قبل»، فإن الرواية بجر «قبل» بدون تنوين؛ وذلك لأنه حذف المضاف إليه ونوى لفظه، وأصل الكلام: ومن قبل ذلك، حدث كيت وكيت، واسم الإشارة هو المضاف إليه الذي حذفه من الكلام، مع أنه يقصده. وقرئ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [الروم: 4] بالخفض دون تنوين، على نية وجود المضاف إليه. [العيني/ 3/ 443، والهمع/ 1/ 210، والأشموني/ 2/ 269].
لميسون بنت بحدل، زوج معاوية بن أبي سفيان، وكانت بدوية، فحنت إلى مرابع أهلها، وفضّلتها على سكنى القصور والملابس الناعمة.
والشاهد: «وتقرّ»، حيث نصب المضارع ب «أن» مضمرة بعد واو عاطفة على اسم خالص من التقدير بالفعل، وهو «لبس»، وهذا الإضمار جائز، وسبب النصب ب «أن»؛