قَالَ الإِمَامُ: وَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ، وَأَبُو عَامِرٍ هُوَ صَالِحُ بْنُ عَارِمٍ.
وَبَيْعُ الْمُضْطَرِّ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُكْرَهَ الرَّجُلُ بِالْبَاطِلِ عَلَى بَيْعِ مَا لَهُ فَفَعَلَ، فَلا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
وَالثَّانِي: أَنْ تَرْكَبَهُ الدُّيُونُ، فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِبَيْعِ مَا لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْ يَبِيعُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ الْمِثلِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ، فَيَكُونُ جَائِزًا.
وَإِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى بَيْعِ مَا لَهُ بِالْوَكْسِ لِمَؤُنةٍ رَهِقَتْهُ، فَسَبِيلُ هَذَا فِي حَقِّ الدِّينِ وَالْمُرُوءَةُ أَنْ لَا يُفْتَاتَ عَلَيْهِ بِمَالِهِ، وَلَكِنْ يُعَانُ بِالاقْتِرَاضِ، وَالإِمْهَالِ، إِلَى أَنْ يُوسِرَ، أَوْ يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى بَيْعِ مَا لَهُ مِنْ غَيْرِ بَخْسٍ يَلْحَقُهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، بَاعَ مَا لَهُ مَعَ الضَّرُورَةِ، فَبَيْعُهُ جَائِزٌ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ شِرَاءِ مَا لَمْ يَرَهُ، فَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ الْمُشْتَرِي، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَإِجَازَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَأَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ، وَبِهِ قَالَ الْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: السَّاجُ وَالْمُدْرَجُ فِي جِرَابِهِ، وَالثَّوْبُ