الْقِرَاءَةُ، فَاسْتِحْبَابٌ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ السَّجْدَةِ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ.

وَأَمَّا الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ لَيْسَ مَحَلا لَهَا، وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ فِي التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَحْدَهُ إِلَى وُجُوبِهَا فِي التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ، لَمْ تَصِحَّ صَلاتُهُ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُهُ بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الْأَحْزَاب: 56] أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ، وَالأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى تَكُونَ فَرْضًا، لأَنَّهُ لَوْ صُرِفَ إِلَى غَيْرِهَا كَانَ نَدْبًا، إِذْ لَا خِلافَ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الصَّلاةِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015