فإن قلت: مذهب الأشاعرة: أن أفعال الله تعالى ليست معللة بالأغراض، فكيف تكون خلقة محمد علة في خلق آدم عليه السلام؟

أجيب: بأن الظاهر من الأدلة تعليل بعض الأفعال بالحكم والمصالح التي هي غايات ومنافع لأفعاله تعالى، لا بواعث على إقدامه، ولا علل مقتضية لفاعليته، لأن ذلك محال في حقه تعالى، لما فيه من استكمال بغيره. والنصوص شاهدة بذلك، كقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] أي: قرنت الخلق بالعبادة، أي خلقتهم وفرضت عليهم العبادة، فالتعليل لفظي لا حقيقي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015