وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} [الإسراء: 80] أخرجه الترمذي وصححه الحاكم.

فإن قيل ما الحكمة في هجرته عليه السلام إلى المدينة وإقامته بها إلى أن انتقل إلى ربه عز وجل؟

أجيب: بأن حكمة الله تعالى قد اقتضت أنه عليه السلام تتشرف به الأشياء، لا أنه يتشرف بها، فلو بقي عليه السلام في مكة إلى انتقاله إلى ربه لكان يتوهم أنه قد تشرف بها، إذ إن شرفها قد سبق بالخليل وإسماعيل، فأراد الله تعالى أن يظهر شرفه عليه السلام فأمره بالهجرة إلى المدينة، فلما هاجر إليها تشرفت به، حتى وقع الإجماع على أن أفضل البقاع الموضع الذي ضم أعضاءه الكريمة صلوات الله وسلامه عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015