أمتي، يا رب أمتي، فيقال: يا محمد، أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة" قال أبو حامد: والسبعون ألفًا الذين يدخلون الجنة بلا حساب، لا يرفع لهم ميزان ولا يأخذون صحفًا، وإنما هي براءة مكتوبة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذه براءة فلان ابن فلان، قد غفر له وسعد سعادة لا شقاء بعدها أبدًا، فما مَرَّ عليه شيء أسَرَّ من ذلك المقام.
وأما الثالثة: وهي إدخال قوم حوسبوا أن لا يعذبوا، فيدل على ذلك قوله في حديث حذيفة عند مسلم: "ونبيكم على الصراط يقول: رب سلِّم سلِّم". وأما الرابعة: وهي في إخراج من أدخل النار من العصاة، فدلائلها كثيرة، وقد روى البخاري عن عمران بن حصين مرفوعًا: "يخرج قوم من النار بشفاعة محمد -صلى الله عليه وسلم, فيدخلون الجنة ويسمَّون الجهنميين".