إنما كنت خليلًا من وراء وراء" بفتح الهمزة, "فيهما" بلا تنوين، ويجوز البناء فيها على الضمِّ للقطع عن الإضافة نحو: {مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} واختاره أبو البقاء، قال الأخفش: يقال: لقيته من وراء وراء -بالضم، وقال:

إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن ... لقاؤك إلّا من وراء وراء

ويجوز فيهما النصب والتنوين جوازًا جيدًا، قاله أبو عبد الله الأبي.

ومعناه: لم أكن في التقريب والإدلال بمنزلة الحبيب، وقيل: مراده: إنَّ الفضل الذي أعطيته كان بسفارة جبريل، ولكن ائتوا موسى الذي كلمه الله بلا واسطة، وكرر "وراء" إشارة إلى نبينا -صلى الله عليه وسلم؛ لأنه حصلت له الرؤية والسماع بلا واسطة، فكأنه قال: أنا من وراء موسى، الذي هو من وراء محمد، وسبق مزيد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015