وفي حديث أبي سعيد -عند الترمذي بسند حسن- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي, آدم فمن سواه, إلّا تحت لوائي" الحديث.

واللواء: الراية، وفي عرفهم لا يمسكها إلا صاحب الجيش ورئيسه، ويحتمل أن تكون بيد غيره بإذنه, وتكون تابعة له ومتحركة بحركته، تميل معه حيثما مال، لا أن يمسكها بيده؛ إذ هذة الحالة أشرف.

وفي استعمال العرب عند الحروب، إنما يمسكها صاحبها، ولا يمنعه ذلك من القتال بها، بل يقاتل بها ممسكًا لها أشد القتال، ولذا لا يليق بإمساكها كل أحد، بل مثل علي -رضي الله عنه، كما قال: "لأعطينَّ الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله".

وإنما أضاف "اللواء" إلى "الحمد" الذي هو الثناء على الله بما هو أهله؛ لأن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015