وتعقَّب: بأن حملة العرش ليسوا من سكان السماوات والأرض؛ لأن العرش فوق السماوات كلها، وبأنَّ جبريل وميكائيل وملك الموت من الصافين المسبحين؛ ولأن الحور العين والولدان في الجنة، وهي فوق السماوات ودون العرش، وهي بانفرادها عالم مخلوق للبقاء, فلا شَكّ أنها بمعزل عمَّا خلقه الله للفناء. ثم إنه وردت الأخبار بأنّ الله تعالى يميت حملة العرش وملك الموت وميكائيل ثم يحييهم. وأمَّا أهل الجنة فلم يأتي عنهم خبر، والأظهر أنها دار خلود، فالذي يدخلها لا يموت فيها أبدًا، مع كونه قابلًا للموت، فالذي خلق فيها أَوْلَى أن لا يموت فيها أبدًا.

فإن قلت: قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَه} [القصص: 88] يدل على أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015