وقد استشكل كون جميع الخلق يصعقون، مع أنَّ الموتى لا إحساس لهم؟ فقيل: المراد: إن الذين يصعقون هم الأحياء، وأمَّا الموتى فهم في الاستثناء في قوله: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} أي: إلا من سبق له الموت قبل ذلك, فإنه لا يصعق، وإلى هذا جنح القرطبي. ولا يعارضه ما ورد في الحديث: "إن موسى ممن استثنى الله؛ لأن الأنبياء أحياء عند الله".
وقال القاضي عياض: يحتمل أن يكون المراد: صعقة فزع بعد البعث حين تنشق السماء والأرض.
وتعقبه القرطبي: بأنه صرح -صلى الله عليه وسلم- بأنه يخرج من قبره, فيلقي موسى وهو متعلق