مسلم.
قال ابن الحاج في "المدخل": وقد فرق علماؤنا بين الآفاقي والمقيم في التنفل بالطواف والصلاة، فقالوا: الطواف في حق الآفاقي أفضل له، والتنفل في حق المقيم أفضل، قال: وما نحن بسبيله من باب أولى، فمن كان مقيمًا خرج إلى زيارة أهل البقيع, ومن كان مسافرًا فليغتنم مشاهدته -صلى الله عليه وسلم.
وحكي عن العارف ابن أبي جمرة، أنَّه لما دخل المسجد النبوي لم يجلس إلّا الجلوس في الصلاة، وأنه لم يزل واقفًا بين يديه -صلوات الله وسلامه عليه، وكان قد خطر له أن يذهب إلى البقيع فقال: إلى أين أذهب، هذا باب الله المفتوح للسائلين والطالبين والمنكسرين. انتهى.